الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
426
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
المردة . من « هوى » أي ذهب . وقرأ « حمزة » بألف ممالة « 1 » فِي الْأَرْضِ المهمة « 2 » حَيْرانَ متحيرا لا يدري ما يصنع لَهُ أَصْحابٌ رفقة يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى إلى أن يهدوه طريق الحق ، أو إلى طريق الحق يقولون له ائْتِنا فيعرض عنهم فيهلك قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ وهو الإسلام هُوَ الْهُدى وما وراءه ضلال وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وقل : أمرنا بذلك لنسلم ، أو أمرنا بأن نسلم . فاللام لتعليل الأمر ، أو بمعنى الباء . [ 72 ] - وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ عطف على « لنسلم » أي ولإقامتها أو بإقامتها وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ بعد الموت للجزاء . [ 73 ] - وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قائما بِالْحَقِّ والحكمة وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ خبر لقوله قَوْلُهُ الْحَقُّ أي تكوينه الحق والحكمة حين يكوّن الأشياء . وقيل : نصب « يوم » عطفا على « السماوات » ، أو الهاء في « اتقوه » « 3 » و « قوله الحق » مبتدأ وخبر ، أو فاعل « يكون » أي وحين يقول لقوله الحق أي لقضائه « كن فيكون » . والمراد بالتكوين إحداث الأشياء ، أو حشر الأموات في القيامة وَلَهُ الْمُلْكُ يختص به يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ينفخ إسرافيل في القرن النفخة الثانية عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ ما غاب وما هو شوهد وَهُوَ الْحَكِيمُ في أفعاله الْخَبِيرُ بكلّ شيء . [ 74 ] - وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ عطف بيان « لأبيه » . قيل : هو لقب ذمّ له ، « 4 » لأن اسمه « تارخ » بالاتفاق وقيل : هما علمان له ، « 5 »
--> ( 1 ) حجة القراءات : 256 . ( 2 ) المهمة والمهمهة : المفازة البعيدة . ( 3 ) نقله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 2 : 320 . ( 4 ) نقله الطوسي في تفسير التبيان 4 : 175 . ( 5 ) قاله سعيد بن عبد العزيز كما في تفسير الطبري 5 : 243 .